التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٠
و لو وطئ المجنون عاقلة، ففي وجوب الحد تردد، أوجبه الشيخان و لا حد على المجنونة. (١)
إذا عرفت هذا فإن الشبهة قد تحصل لهما و قد تحصل للمرأة خاصة و للرجل خاصة، فأقسامها ثلاثة.
قوله: و لو وطئ المجنون عاقلة ففي وجوب الحد تردد، و أوجبه الشيخان، و لا حد على المجنونة.
[١] منشأ التردد من انتفاء التكليف عنه و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: رفع القلم عن ثلاثة [١]. و هو فتوى سلار و ابن إدريس [٢] و المصنف و العلامة [٣]، و من رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام، و لان الرجل يأتي و انما يأتي إذا عقل [٤]. و هو فتوى الشيخين [٤].
و فيه نظر، لان ميله طبيعي لا ارادي، و الميل الطبيعي يتحقق مع انتفاء التكليف كالبهيمة، و الرواية محمولة على من يفيق تارة و يجن أخرى، فيكون قد زنى وقت تعقله، و التعليل يدل عليه، و هو قوله عليه السلام: و انما يأتي إذا عقل.
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا حد على المجنونة إجماعا، أما المجنون فقد عرفت الخلاف فيه. ثم اختلف القائلون بحده في كيفية حده، فقال التقي حده
[٤] الكافي ٧- ١٩٢، التهذيب ١٠- ١٩ و بينهما اختلاف في لفظ «يأتي» كما في الثاني و في الأول «يزني».
[١] الخصال ٢- ١٨٤، البحار ٥- ٣٠٣.
[٢] السرائر: ٤٤٥.
[٣] القواعد، الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب الحدود.
[٥] المقنعة: ١٢٤، النهاية: ٧٠٥.