التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣
و لو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت ان كانت مما يؤكل. (١)
تفصل بينها. و قد عرفت من الروايتين الأولتين ما يدل على تحريم هذه و كذا في الأخيرتين ما يدل على كراهتها فلا حاجة الى الإعادة.
و المصنف اختار فيها الكراهية كما هو قول الشيخ في موضع من النهاية [١] و اختار العلامة في المختلف [٢] التحريم كما هو قول المرتضى و أكثر الأصحاب، و عليه الفتوى.
قوله: و لو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت ان كانت مما يؤكل
[١] هذا قول الشيخ في النهاية [٣] من غير تقييد، مستندا في الإطلاق إلى رواية السكوني موثقا عن الصادق عليه السلام: أن عليا عليه السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة أخرى. قال: كلهما جميعا [٤]. و مثله في رواية أبان عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام: يؤكلان جميعا [٥].
و منع ابن إدريس [٦] من هذا الإطلاق و شرط أن تخرج و فيها حياة. و هو الحق، للإجماع على أنه يشترط في إباحة السمك إخراجه من الماء حيا و لا يقين لحصول هذا الشرط هنا فالجهل به جهل بمشروطه فالحكم به خطأ. و الإطلاق المذكور في الرواية مقيد بالدليل، و كذا الإطلاق في قوله تعالى «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ» [٧]
[١] النهاية: ٥٧٦.
[٢] المختلف: الجزء الرابع: ١٢٥.
[٣] النهاية: ٥٧٦.
[٤] الكافي ٦- ٢١٨، التهذيب ٩- ٨.
[٥] الكافي ٦- ٢١٨، التهذيب ٩- ٨.
[٦] السرائر: ٣٦٦.
[٧] سورة المائدة: ٩٦.