التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٩
و لو تشبهت الأجنبية بالزوجة فعليها الحد دون واطئها.
و في رواية: يقام عليها الحد جهرا و عليه سرا و هي متروكة. (١)
و أما عندنا فالشبهة الدارئة للحد هي الأول لا غير، و قد تطلق الشبهة على ما يلحق معه النسب كشبهة النكاح أو مسيس الملك.
قوله: فلو تشبهت الأجنبية بالزوجة فعليها الحد دون واطئها، و في رواية يقام عليها الحد جهرا و عليه سرا، و هي متروكة
[١] أما اختصاصها بالحد فلصدق الزنا عليها خاصة فتختص بالموجب، و أما الرواية فعن هشام بن بشير عن أبي بشير عن أبي نوح: ان امرأة تشبهت بأمة الرجل و ذلك ليلا فواقعها و هو يرى أنها جاريته، فرفع الى عمر فأرسل الى علي عليه السلام فقال: اضرب الرجل حدا في السر و اضرب المرأة حدا في العلانية [١].
و عمل بها الشيخ في النهاية، و قال في الخلاف [٢] بالأول، و اختاره ابن إدريس [٣]. و هو الحق، لاشتراط التكليف بالعلم.
و نقل عن المصنف أن أمير المؤمنين عليه السلام إنما أمر بحده سرا حسما [٤] به لمادة دعوى الشبهة. و ليس ذلك بالقوي، فالحكم بتركها أولى لمخالفتها الأصول المقررة.
[٤] قال في الرياض: أراد على عليه السلام إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحد على الرجل سرا و لم يقم عليه الحد استصلاحا و حسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا كما حكى عن بعض فقهائنا في نكت النهاية.
[١] الكافي ٧- ٢٦٢، التهذيب ١٠- ٤٧. و في سند الكافي «الهيثم» مكان «هشام».
[٢] الخلاف ٣- ١٨٠.
[٣] السرائر: ٤٤٦.