التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٨
و النظر في الموجب، و الحد، و اللواحق:
[النظر الأول في الموجب]
أما الموجب: فهو إيلاج الإنسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد و لا ملك و لا شبهة.
و يتحقق بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا.
و يشترط في ثبوت الحد: البلوغ، و العقل، و العلم بالتحريم و الاختيار.
فلو تزوج محرمة كالأم أو المحصنة، سقط الحد مع الجهالة بالتحريم، و يثبت مع العلم. و لا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط. (١)
تقريرها في كل شريعة لحفظ النسب كما تقرر في صدر الكتاب [١].
قوله: و لا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط
[١] يشير الى مذهب أبي حنيفة، فإن الحد يسقط عنده بمجرد العقد على المحرمة و لو كان عالما بالتحريم، مستدلا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ادرءوا الحدود بالشبهات [٢]. و يفسر أبو حنيفة الشبهة بأمرين: الأول ما حصل معه اشتباه التحريم، الثاني السبب الذي يبيح النكاح لو لا المانع أو عدم الشرط، فإنه مع عدم المانع و وجود الشرط يبيح و مع المانع أو عدم الشرط شبهة كالعقد على المحرمات أو الاستيجار للأجنبية.
[١] الخمسة التي يجب تقريرها في كل شريعة هي: الدين، و النفس، و المال، و النسب و العقل. و يقال لها: المقاصد الخمسة. إن شئت التفصيل انظر كتاب «نضد القواعد» للمؤلف ص ٧ المطبوع بتحقيقنا في سنة ١٤٠٣.
[٢] الفقيه ٤- ٥٣، و تمام الخبر: و لا شفاعة و لا كفالة و لا يمين في حد.