التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢١
و في «النهاية» ان كانت العين قائمة ارتجعت و لم يغرما. و ان
السلام [١]، و عمل بها الشيخ في النهاية و ابنا بابويه و القاضي. و قال في المبسوط ان كان الإنكار بعد حكم الحاكم بالفرع لتعذر حضور الأصل لم يقدح إنكار الأصل، لان حكمه قد نفذ قبل حضوره، و ان كان قبل الحكم لم يحكم بشهادة الفرع، لأنه إنما يحكم به مع تعذر الأصل. و من هنا أخذ المصنف الاشكال.
و قال ابن الجنيد: ان شهد عليه شاهدان لم يلتفت الى جحوده، و ان شهد واحد لم يقبل الفرع.
و قال ابن حمزة: ان لم يحكم الحاكم سمع من الأصل و لم يلتفت الى الفرع، و ان حكم ثم بعد ذلك كذبه الأصل حكم بالاعدل، فان تساويا نقض الحكم.
و قال ابن إدريس تبطل شهادة الفرع، و قال العلامة في المختلف: ان كان التكذيب بعد الحكم نفذ و لم يلتفت الى التكذيب و لا غرم هنا، و ان كان قبل الحكم بطلت شهادة الفرع. و حمل قول الشيخ في النهاية على قول الأصل لا أعلم أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنه لا تسمع شهادته. و أجاب عن الرواية بالحمل على ما إذا أنكر بعد الحكم، فإنه لا يقدح في الحكم حينئذ بشهادة أعدلهما اعتبارا بقوة الظن، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعا، لأن الأصل اما أن يكون كاذبا أو صادقا، فان كان الأول كان فاسقا و عدالته شرط في الحكم بشهادة الفرع، و ان كان الثاني كان الفرع كاذبا فلا يحكم بشهادته.
و هذا كلام حسن.
قوله: و في النهاية ان كانت العين قائمة ارتجعت و لم يغرما و ان
[١] الفقيه ٣- ٤١، التهذيب ٦- ٢٥٦.