التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٠
و لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل، فالمروي: العمل بأعدلهما فان تساويا اطرح الفرع، و فيه إشكال، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل. (١)
و لا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شيء.
[الرابع في اللواحق و فيه مسائل]
(الرابع) في اللواحق، و فيه مسائل:
[الأولى إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم]
(الأولى) إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم، و لو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم و ضمن الشهود.
(الثالثة) أن يسمعه في غير مجلس الحكم، يقول: أشهد لفلان على فلان بكذا. و يذكر السبب كقوله: من ثمن ثوب أو دار أو ميراث أو غير ذلك.
و هذه تردد فيها المصنف في الشرائع من قول الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد بجوازها لكونها بصورة جزم، و من التسامح بذلك في غير مجالس الحكام.
و الأجود أنه ان حصلت قرينة دالة على الجزم و عدم التسامح قبلت، و ان حصلت قرينة تدل على خلافه كمزاح أو خصومة لم تقبل، أما لو لم يذكر السبب فلا يجوز، لاعتياد التسامح بمثل ذلك. قال العلامة في إرشاده: و في حكم السبب أن يقول: عندي شهادة مجزومة أو شهادة لا شك فيها، لان ذلك يمنع التسامح و هو قريب.
قوله: و لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمروي العمل بأعدلهما فان تساويا اطرح الفرع، و فيه إشكال لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل
[١] الرواية إشارة الى ما رواه عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه