التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٨
و تقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد. (١)
نعم لا يشترط في الاثنين المغايرة، فتجوز شهادة اثنين على كل واحد من شاهدي الأصل، و كذا تجوز شهادة أحد الأصلين مع آخر على شهادة الأصل الأخر.
قوله: و تقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد
[١] في هذا الكلام حذف تدل عليه قرينة البحث، لان تقديره و تقبل شهادة النساء على الشهادة في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن و الا لكان المراد قبول شهادتهن في محلها، و ذلك لا تردد فيه.
و كذا لا تردد في قبول شهادة الرجال على شهادة النساء فيما تقبل فيه شهادة النساء، و انما التردد و الخلاف في كون النساء فرعا في موضع تقبل فيه شهادتهن أصلا، سواء كان الأصل رجالا أو نساء، و سواء كان الموضع يقبلن فيه منفردات كعيوب النساء الباطنة و ما يتعذر اطلاع الرجال عليه كالوصية بالمال أو يقبلن منضمات كالأموال و الديون.
فقال الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد بالقبول فيهما، لأصالة الجواز و لان قبول شهادتهن فيه أصلا يستلزم أولوية القبول فرعا، لاستنادها الى الأصل و لقول علي عليه السلام: شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا في نكاح و لا في الحدود إلا في الديون و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه [١]. فإنه يتناول الشهادة أصالة و فرعية.
[١] التهذيب ٦- ٢٨٤، الاستبصار ٣- ٣٠.