التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٧
[الرابعة من حضر حسابا، و سمع شهادة و لم يستشهد]
(الرابعة) من حضر حسابا، و سمع شهادة و لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يحس بطلان الحق ان امتنع. و في الرواية تردد. (١)
و يكره أن يشهد لمخالف إذا خشي أنه لو استدعاه الى الحاكم يرد شهادته.
[الثالث في الشهادة على الشهادة]
(الثالث) في الشهادة على الشهادة:
و هي مقبولة في الديون، و الأموال، و الحقوق، و لا تقبل في الحدود. (٢)
و لا يجزئ الا اثنان (٣) على شاهد الأصل.
قوله: من حضر حسابا أو سمع شهادة و لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحق ان امتنع، و فيه تردد
[١] قد تقدم قول ابن الجنيد و الشيخ و التقي انه لا يجب الإقامة إلا مع الاستدعاء و ان الفتوى على خلافه، و تردد المصنف ينشأ من القولين.
قوله: لا تقبل في الحدود
[٢] الحدود قسمان: أحدهما للّٰه محضا و ذلك لا تقبل فيه الشهادة على الشهادة إجماعا، و ثانيهما مشترك كحد القذف و السرقة. و فيهما خلاف، قال أكثر علمائنا بعدم القبول، و قال الشيخ في المبسوط تقبل. و الفتوى على الأول، لإطلاق النص على عدم القبول في الحدود.
قوله: و لا يجزى الا اثنان
[٣] على واحد، لان القصد إثبات شهادة الأصل و ذلك لا يتم بشهادة الواحد.