التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٥
..........
نعم محتجا بإجماع الفرقة، و تبعه القاضي و التقي. و اختاره المصنف و العلامة، لأن العادة قاضية بأن ذلك لا يكون إلا في ملك و العلم العادي من القطعيات. و قيل لا يصلح الاستناد الى ذلك في الشهادة. و حكى الشيخ في المبسوط القولين و لم يجزم بشيء منهما.
الثالث: مجرد يد من غير تصرف. و هذا يشهد له باليد خاصة قطعا، و هل يشهد له بالملك؟ قال في المبسوط روى أصحابنا انه يجوز ذلك، و هو دليل توقفه.
و تردد المصنف فيه في الشرائع [١] من حيث رواية سليمان بن داود المصري عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال: قال له رجل: ان رأيت شيئا في يدي رجل أ يجوز أن أشهد انه له؟ فقال: نعم. قلت: فلعله لغيره. قال:
و من أين جاز لك أن تشتريه و تصيره ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه الى من صار ملكه إليك قبله. ثم قال الصادق عليه السلام:
لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق [٢].
و من حيث أن اليد لو دلت على الملك لكان قوله الدار التي في يده هذا لي بمنزلة قوله الدار التي هي ملكه لي، لكن اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم.
و الوجهان ضعيفان: اما الأول فلان حفص بن غياث عامي، و أما الثاني فلان مثله لازم في اليد مع التصرف و هو لا يقول.
الرابع: مجرد التصرف، و هو المشار إليه في الكتاب بقيل، و القائل هو الشيخ في النهاية و الخلاف و تردد في المبسوط و جعل ذلك رواية الأصحاب،
[١] الشرائع ٢- ٣٠٩.
[٢] الفقيه ٣- ٣١، الكافي ٧- ٣٨٧، التهذيب ٦- ٢٦١. أسقط بعض الجملات من الرواية فارجع الى المصادر.