التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٤
[مسائل]
مسائل:
[الأولى قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه و به رواية]
(الأولى) قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه و به رواية، و الأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك و ليس بملك. (١)
و الحق الوجوب مطلقا، لقوله تعالى «وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» و قوله «وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا» [١] على التفسير الأخير. و لما يترتب من فوات حق المستحق فيجب.
و لو لم يكن الغريم عالما بشهادتهما وجب اعلامه مع عدالتهما، و كذا لو كان أحدهما عدلا لتمكنه من تحصيل حقه باليمين معه، أما لو كانا فاسقين هل يجب اعلامه؟ فيه تردد من انتفاء فائدة الإعلام لمكان الفسق و من إمكان حصول العدالة بالتوبة، و هو الأقرب.
قوله: قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه، و به رواية، و الأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك و ليس بملك
[١] دلائل الملك أقسام: الأول أعلاها، و هو حصول الاستفاضة و اليد و التصرف بغير منازع في الصورتين، و هو منتهى الإمكان، فللشاهد حينئذ القطع بالملك إجماعا.
الثاني اليد و التصرف بالهدم و تغيير الشكل و إيقاع عقود متكررة بغير منازع في الصورتين، و لكن لا تسامع. و شرطنا التكرر في العقود لان غير التكرر لا يفيد لجواز صدوره من مستأجر أو وكيل.
و هذا القسم هل تجوز الشهادة فيه بالملك المطلق؟ قال الشيخ في الخلاف
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.