التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٠
أما السماع، فيثبت به النسب، و الملك، و الوقف، و الزوجية. (١)
و يصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفى فيه المشاهدة و السماع لما يكفى فيه السماع و ان لم يستدعه المشهود عليه. و كذا
«وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ» [١].
الثالث: قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: على مثلها فاشهد، و أشار الى الشمس [٢].
(الثانية) يكفي حصول العلم بالمشهود به حال التحمل و ان جوز حصول النقيض فيما بعد في كثير من الصور كالشاهد بدين مع تجويز قضائه و الشاهد بملك مع تجويز انتقاله و الشاهد بزوجية امرأة مع تجويز طلاقها بل يكفيه الاستصحاب.
(الثالثة) مستند العلم المشاهدة أو السماع، لان الحواس مبادئ اقتناص العلوم، فمن فقد حسا فقد علما. و يراد بالمشاهدة هنا ما يشمل الابصار و اللمس و الذوق و الشم، فإنه قد تقع المشاهدة بما يفتقر فيه الى شمه أو ذوقه أو لمسه، فيشترط وجود الحاسة المدركة لذلك الشاهد و الا لم تصح شهادته، فلو شهد الأخشم [٣] أنه غصب ماء ورد لم يصح.
قوله: اما السماع فيثبت به النسب و الملك و الوقف و الزوجية
[١] هنا فائدتان:
(الاولى) ان من طرق علم الشاهد الاستفاضة، و اقتصر ابن الجنيد فيها على النسب خاصة دون غيره و أوجب فيما عداه الشهادة على الشهادة الى أن يتصل بإقرار أو رؤية أو غيرهما من الطرق.
و اتفق الأكثر على ثبوت الملك المطلق بها و الموت، و قال الشيخ في
[٣] الخشم بالتحريك: داء يأخذ في جوف الأنف فتتغير رائحته. و هو اخشم و هو الذي لا يجد ريح طيب و لا نتن.
[١] سورة الأعراف: ٣٢.
[٢] المستدرك، الباب ١٥ الحديث ٢ من كتاب الشهادات.