التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٨
و تقبلن منفردات في العذرة و عيوب النساء الباطنة. (١)
و تقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل، و امرأة واحدة في ربع الوصية. و كذا كل امرأة يثبت شهادتها في الربع حتى تكملن أربعا فتقبل شهادتهن في الوصية أجمع.
و لا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كالصياغة و لا الصنائع
لم يكن كذلك. و أما الثانية فلقضاء العقل بتساوي حكم المتساويين.
و فيه نظر، لأنا نمنع المساواة مطلقا بل في حال الانضمام مع الرجال، فإن الشيء له حكم حال انفراده بخلاف حكمه حال انضمامه الى غيره. و أيضا لو كانت المرأتان مساويتين للرجل مطلقا لثبت بهما ما يثبت بالرجل مطلقا، لكنه ليس كذلك و الا لثبت بأربع ما ثبت برجلين، و هو باطل. فالأولى ما قاله المصنف هنا.
لا يقال: روى ابن أبي عمير عن حماد عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام: ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أجاز ذلك [١]. و كذا روى سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثني الثقة عن أبي الحسن عليه السلام: إذا شهدت لطالب الحق امرأتان و يمينه فهو جائز [٢].
لأنا نقول: انهما نادران لا يعارض بهما الأدلة المتكاثرة مع أن الثاني مقطوع الوسط.
قوله: و يقبلن منفردات في العذرة و عيوب النساء الباطنة
[١] معنى قبولهن منفردات عدم الافتقار الى ضم الرجال لا بمعنى أنه لا تقبل في
[١] التهذيب ٦- ٢٦٣، الفقيه ٣- ٣٢.
[٢] التهذيب ٦- ٢٧٢، الإستبصار ٣- ٣١.