التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٤
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل:
[الأولى التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة]
(الأولى) التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة. و هل يمنع في حقوق اللّٰه فيه تردد. (١)
أجاب المصنف بأنها نادرة لأكثرية الروايات على خلافها. و أجاب العلامة في المختلف [١] بأن قبولها في اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم، إذ لا يسير الا و هو كثير بالنسبة الى ما دونه، فإذا لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس له نسبة الى ما دونه إذ لا دون له و ذلك لا يتملك.
و الحق ما قاله الأولون [الأكثر. ن] و هو عدم القبول مطلقا لا لما قاله ابن إدريس بأنه كافر لضعف حجته في ذلك، لانه يراد بعدم نجابته عدم كمالها، و يكفي في عدم كمالها عدم صحة إمامته و عدم قبول شهادته. نعم و يحكم بإسلامه و عدالته في غير الشهادة مع ظهور أثرها، لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [٢].
و حديث شر الثلاثة على تقدير صحته يراد شر الثلاثة فسقا لخبث مادته أو انه اشارة إلى واحد معين في زمانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، كما قيل انه اشارة الى أبي غرة الجمحي و قيل فيه انه ولد زنا و اتفق انه كان يهجو النبي صلى اللّٰه عليه و آله، فذكر عنده و ما قيل فيه انه ولد زنا فقال: ولد الزنا شر الثلاثة يعنى به أبا غرة [٣].
قوله: و هل يمنع في حقوق اللّٰه، فيه تردد
[١] ينشأ من مساواتها لحقوق الآدميين في التبرع الناشئ عن الحرص الموجب
[١] المختلف، الجزء الخامس ١٦٧.
[٢] سورة الانعام: ١٦٤.
[٣] المستدرك، الباب ٢٥ الخبر ٥ من كتاب الشهادات.