التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٣
[السادس طهارة المولد]
(السادس) طهارة المولد. فلا تقبل شهادة ولد الزنا، و قيل:
تقبل في الشيء الدون، و به رواية نادرة. (١)
قوله: فلا تقبل شهادة ولد الزنا، و قيل تقبل في الشيء الدون، و به رواية نادرة
[١] أكثر الأصحاب كالسيد و المفيد و ابن الجنيد و القاضي و ابن إدريس و الشيخ في الخلاف على عدم قبول شهادته، لتظافر الروايات بذلك، و لأنها من المناصب الجليلة بعد مرتبة النبوة و الإمامة و ولد الزنا ناقص فلا يليق بها كالامامة، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: انه شر الثلاثة [١]. و إذا كان شرا من الزاني و الزاني لا تقبل شهادته فهو أولى بعدم القبول.
و الأخير استدلال ابن الجنيد، و أما ابن إدريس فاحتج بأنه كافر و لا شيء من الكافر بمقبول الشهادة. و الكبرى ظاهرة و أما الصغرى فلقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ولد الزنا لا ينجب و المؤمن ينجب لقوله تعالى «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» [٢].
و نقل الشيخ في المبسوط [٣] عن قوم قبول شهادته، قتل: و هو قوي لكن أخبار أصحابنا يدل على أنه لا تقبل [و قال في النهاية [٤] و ابن حمزة ان كان عدلا قبلت في الشيء الدون محتجا] بالرواية المشار إليها، و هو ما رواه عيسى بن عبد اللّٰه عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن شهادة ولد الزنا فقال: لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا [٥].
[١] البحار ٥- ٢٨٥، سنن أبي داود ٤- ٢٩.
[٢] سورة المؤمنون: ١.
[٣] المبسوط ٨- ٢٢٨.
[٤] النهاية: ٣٢٦. و ما بين المعقوفتين ليس في بعض النسخ.
[٥] التهذيب ٦- ٢٤٤.