التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٩
و لا تقبل شهادة السائل بكفه، لما يتصف به من مهانة النفس، فلا يؤمن خدعه. (١)
و في قبول شهادة المملوك روايتان، أشهرهما: القبول. و في
قوله: و لا تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس فلا يؤمن خدعه
[١] هذا قول الشيخ و القاضي، و اختاره العلامة في المختلف، لما رواه محمد ابن مسلم في الموثق عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل. قال الباقر عليه السلام:
لانه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنه ان أعطي رضي و ان منع سخط [١].
و قال ابن إدريس: ان كان يتخذ ذلك صناعة و حرفة و بضاعة فلا تقبل لما تقدم، فأما من أخرجته ضرورة في بعض الأحوال فلا ترد شهادته، لانه لا دليل عليه. و حمل الرواية على الأول.
و قول ابن إدريس لا بأس به. و ليس حكم السائل من يتعرض لذكر الحاجة و يشكو سوء المعيشة فإنه ليس من ذلك، لما ورد: من شكا حاجته إلى مؤمن فكأنما شكاها الى اللّٰه، و من شكاها الى كافر فكأنما شكا اللّٰه. قال الشهيد: و في حكم السائل بكفه الطفيلي [٢].
قوله: و في قبول شهادة المملوك روايتان أشهرهما القبول، و في
[٢] الطفيلي هو الذي يدخل الوليمة من غير ان يدعى إليها قال ابن السكيت و الأزهري هو نسبة الى طفيل من ولد عبد اللّٰه بن غطفان من أهل الكوفة، و كان يدخل وليمة العرس من غير أن يدعى إليها فنسب اليه كل من يفعل ذلك. و يقال: التطفل من كلام أهل العراق و كلام العرب لمن يدخل من غير أن يدعى في الطعام «الوارش» و في الشراب «الواغل».
[١] الكافي ٧- ٣٩٦ التهذيب: ٦- ٢٤٤.