التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٨
..........
بابويه لا تقبل شهادته، معتمدين على رواية زرعة [١] و رواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير [٢].
قال الشيخ في الاستبصار [٣]: ينبغي تقييد ذلك بحال كونه أجيرا لمن هو أجير له لا مطلقا، فإنه تقبل لغيره و له بعد مفارقته، لرواية صفوان بن يحيى في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أ تجوز شهادته له بعد أن يفارقه؟ قال: نعم [٤].
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا، و تكره شهادة الأجير لصاحبه، و لا بأس بشهادته لغيره، و لا بأس بشهادته له بعد مفارقته [٥].
قال العلامة في المختلف [٦]: الوجه عندي أن شهادته ان تضمنت تهمة أو جر نفع أو دفع ضرر لم تقبل و الا قبلت، و عليه تحمل الروايات المطلقة المانعة من القبول، كما لو شهد لصاحب الثوب به إذا استأجره لقصارته أو خياطته.
قلت: لا تكفي ذلك في التهمة إلا أن يدعى بقاء الأجرة في ذمة صاحب ثوب و الا فلا تهمة، و الاولى قبول شهادته كما تقدم لضعف رواية المنع لأن في طريقها الحسن بن فضال، و رواية القبول بعد المفارقة تدل على المنع قبلها من حيث المفهوم، و هو ضعيف كما تقرر في الأصول.
[١] التهذيب ٦- ٢٤٢، الإستبصار ٣- ١٤.
[٢] الكافي ٧- ٣٩٤، التهذيب ٦- ٢٤٦، الإستبصار ٣- ٢١.
[٣] الاستبصار ٣- ٢١.
[٤] الاستبصار ٣- ٢١.
[٥] الاستبصار ٣- ٢١.
[٦] المختلف، الجزء الخامس ١٦٦.