التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٩
[الرابع العدالة]
(الرابع) العدالة. و لا ريب في زوالها بالكبائر، و كذا في الصغائر مصرا. و اما الندرة من اللمم فلا. (١) و لا يقدح اتخاذ الحمام للأنس، و إنفاذ الكتب. أما الرهان عليها فقادح لانه قمار.
و اللعب بالشطرنج ترد به الشهادة، و كذا الغناء و سماعه، و العمل بآلات اللهو و سماعها، و الدف إلا في الاملاك و الختان، و لبس الحرير للرجل إلا في الحرب، و التختم بالذهب، و التحلي به للرجال.
قوله: الرابع العدالة و لا ريب في زوالها بالكبائر و كذا في الصغائر مصرا و أما الندرة من اللمم فلا
[١] تنقيح هذا البحث يتم بفوائد:
(الاولى) العدالة شرط في قبول الشهادة لقوله «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [١] و قوله «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ» [٢] و الفاسق ليس بمرضى، و قوله «إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» [٣] و النبإ الخبر و الشهادة خبر، فيصدق دليل هكذا: شهادة الفاسق خبر و لا شيء من خبر الفاسق يوجب علما فشهادة الفاسق لا توجب علما.
فيشترط في الشهادة عدالته و هو المطلوب.
(الثانية) العدالة كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة و التقوى:
أما المروة فيخرج عنها بفعل الدناءة و ما يسقط العزة و المحل من القلب،
[١] سورة الطلاق: ٢.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٢.
[٣] سورة الحجرات: ٦.