التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٩
[الفصل الثالث في تعارض البينات]
(الثالث) في تعارض البينات:
يقضى مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق على الأشبه.
و لصاحب اليد لو انفردت بينته بالسبب كالنتاج و قديم الملك و كذا الابتياع. و لو تساويا في السبب فروايتان، أشبههما: القضاء للخارج. (١)
و قمصا مطرزة بالذهب و تكون تحت أيديهما، فلو حكم لكل بما يصلح له لزم الحكم بمال الإنسان لغيره.
لا يقال: ان النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم قال: نحن نحكم بالظاهر [١]. و ما ذكرناه هو الظاهر.
لأنا نقول: نمنع أن ذلك هو الظاهر، لان الظاهر راجع غير مانع من النقيض، و مع ما ذكرناه من الاحتمال لا رجحان.
و أما ما ذكره العلامة من العرف فممنوع، لانه لو كان قاعدة شرعية لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين رجل و امرأة في متاع هذا شأنه، و هو باطل.
قوله: الثالث في تعارض البينات، يقضى مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق على الأشبه و لصاحب اليد لو انفردت بينته بالسبب كالنتاج و قديم الملك و كذا الابتياع، و لو تساويا في السبب فروايتان أشبههما القضاء للخارج
[١] تعارض البينات هو تمانعها في الحكم بحيث لا يمكن الجمع بينهما فيه،
[١] لم أجد بهذا اللفظ، و روى عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم روايات في هذا المعنى منها ما في التهذيب ٦- ٢٢٩، الكافي ٧- ٤١٤، معاني الاخبار ٢٧٩ و اللفظ للأول: إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان و بعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار.