التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٨
..........
قال: المتاع متاع المرأة الا أن يقيم الرجل البينة قد علم من بين لابتيها- يعني بين جبلي منى- أن المرأة تزف الى بيت زوجها بمتاع [١].
و أجاب الشيخ في الاستبصار [٢] عن رواية رفاعة إما بحملها على التقية، لأن ما أفتى به في رواية عبد الرحمن لا يوافق عليه أحد من العامة، أو بالحمل على وجه الصلح.
و الثالث قوله في المبسوط، و هو أنه مع فقد البينة يد كل واحد على النصف فيقضى له به بعد اليمين، فيحلف كل منهما حينئذ لصاحبه سواء صلح لهما أو لأحدهما، و سواء كانت الزوجة باقية أو لا، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لثالث.
و اختاره العلامة في القواعد، و قال في المختلف: ان كان هناك عرف حكم به مع اليمين، و ان لم يكن عرف فهو كغيره من المتداعيات. و استدل على الأول برواية عبد الرحمن المذكورة، و لأن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار و النظر الرجوع الى العرف، و لهذا حكم بقوله المنكر مع اليمين بناء على الأصل، و بأن المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في اليد. و على الثاني لتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيهما.
و الأقوى قول الشيخ في المبسوط، لما قلنا من تكافؤ الدعويين من غير ترجيح، و لان الحكم بكل ما يصلح له لو كان حقا لزم الحكم بمال شخص يقينا لغيره لكونه صالحا لذلك الغير، و هو باطل.
و بيان اللزوم: أنه جاز أن يموت للمرأة أب أو أخ فترث منه عمائم و طيالسة و دراريع و سلاحا، و يموت للرجل أم أو أخت فيرث منها حليا و مقانع
[١] الاستبصار ٣- ٤٤.
[٢] الاستبصار ٣- ٤٦.