التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٨
و لو فات أحد الشروط و حصل للغريم في يد المدعى مال كان له المقاصة. (١)
الحكم بها و الحال هذه باطل، لاحتمالها النقيض.
و تردد العلامة في القواعد مما ذكرناه و من أصالة عدم الاشتراط المؤيد بعموم «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ». و الأقوى الأول.
قوله: و لو فات أحد الشروط و حصل للغريم في يد المدعى مال كان له المقاصة
[١] الشروط المتقدمة أربعة: «الأول» كون المدعى دينا، «الثاني» كون الغريم مقرا، «الثالث» كونه باذلا، «الرابع» كونه جاحدا و هناك حجة. ففي هذه الصور لم يستقل المدعي بالأخذ، لأن للغريم الخيار في جهات القضاء و المدعي متمكن من الإثبات فلا وجه للمقاصة.
و تردد المصنف في الشرائع في الأخير من حيث تمكنه من الإثبات عند الحاكم و من عموم «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ» [١]، و أما مع فوات هذه الشروط و ذلك في صور: «الاولى» كون المدعى عينا و لا حجة لها، «الثانية» كون المدعى دينا و الغريم مقر غير باذل، «الثالثة» كون المدعى دينا و الغريم جاحد باذل، «الرابعة» الحال هذه و الغريم جاحد غير باذل.
ففي الاولى له أخذ عوضها لمكان الحيلولة التي يعجز عن أخذ حقه معها.
و في الثانية احتمالان من حيث إقراره المانع من التسلط على أمواله إلا باذنه و من اللطاطة المبيح لمضارته المستلزمة لجواز الأخذ بغير اختياره. و هو الأقوى لعموم «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ».
و في الثالثة أيضا احتمالان، من حيث بذله المانع من التسلط و من عدم
[١] سورة البقرة: ١٩٤.