التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٥
[المقصد الرابع في الدعوى و هي تستدعي فصولا]
المقصد الرابع: في الدعوى. و هي تستدعي فصولا:
[الفصل الأول في المدعى]
(الأول) في المدعى: و هو الذي يترك لو ترك الخصومة. و قيل هو الذي يدعى خلاف الأصل أو أمرا خفيا. (١)
و قال ابن الجنيد تقبل دعواه بالبينة و ينقض الحكم و القسمة. و أطلق، و هو المختار.
و الجواب عما ذكره الشيخ أنه يتم على تقدير علم المدعي، و أما على تقدير جهله و نسيانه فلا، و حينئذ له طلب حقه بالبينة أو إحلاف الغريم.
(التاسعة) لو ظهر استحقاق بعض المقسوم، فاما أن يكون معينا أو مشاعا، و الأول ان كان في نصيب الكل بالسوية لم تبطل القسمة لإمكان إخراجه من نصيب كل منهما، و لا تفاوت لما قلنا من المساواة. اللهم الا أن يحصل بذلك نقص في حصة أحدهما و يظهر التفاوت فتبطل القسمة. و كذا لو كان العين في حصة أحدهما كله أو أكثره لحصول التفاوت.
و الثاني فيه قولان: أحدهما البطلان لأن أحد الشركاء و هو المستحق لم يحضر و لم يرض بالقسمة، و كل قسمة هذا شأنها فهي باطلة. و ثانيهما قول الشيخ في المبسوط، و هو الصحة في غير المستحق و يبقى القدر المستحق مشتركا مع كل واحد من الشركاء. و الأول أقرب.
(العاشرة) لو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل البطلان لانتفاء التعديل الذي هو شرط الصحة، و احتمل الصحة و المطالبة بالأرش لأصالة صحة القسمة.
لكن حيث حصل النقص في النصيب ملك صاحبه الجبر بالأرش. هذا مع الرضاء من الشركاء بدفع الأرش و إلا نقضت القسمة.
قوله: الأول في المدعى. و هو الذي يترك لو ترك الخصومة، و قيل الذي يدعى خلاف الأصل أو أمرا خفيا
[١] الدعوى لغة هي الطلب،