التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٩
و لا يتوجه على الوارث بالدعوى على موروثة إلا مع دعوى علمه بموجبه أو إثباته و علمه بالحق و أنه ترك في يده مالا.
و لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة. و لا يتوجه بها يمين على المنكر. و لو ادعى الوارث لموروثه مالا سمع دعواه سواء كان عليه دين يحيط بالتركة أو لم يكن.
و يقضى بالشاهد و اليمين في الأموال و الديون.
و لا يقبل في غيره مثل الهلال و الحدود و الطلاق و القصاص.
و يشترط شهادة الشاهد أولا، و تعديله. و لو بدأ باليمين وقعت لاغية. و يفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة.
و لا يحلف مع عدم العلم و لا يثبت مال غيره.
و هذا القول ليس بعيدا من الصواب، فإن الإشارة لا تنافيه، بل هذا من أحد جزئياتها.
و حمل ابن إدريس [١] هذه الرواية على أخرس لا يكون له كناية معقولة و لا اشارة مفهومة. و هو حمل متكلف، مع أن مدلول الرواية منافية، فإن عليا صلوات اللّٰه عليه أمر أخاه أن يعرفه أنه علي، فلو لم تكن له اشارة مفهومة لما كان في ذلك فائدة، و هي هذه المشار إليها من قبل في الحكم بمجرد النكول.
و أجاب عنها العلامة: باحتمال إلزامه بالدين عقيب إحلاف المدعي جمعا بين الأدلة، خصوصا و الجمهور نقلوا ما اخترناه مذهبا لعلي عليه السلام.
[١] السرائر: ١٩٨.