التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٣
الخصومة لم تسمع دعواه، و لو أقام بينة لم تسمع، و قيل: يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها. (١) و لو أكذب نفسه جاز مطالبته و حل مقاصته.
تكفيله لعدم ثبوت الحق و الا من من ضياعه. و ربما كان المدعي محتالا يكون طلبه للتكفيل وسيلة إلى أخذ ما لا يستحقه.
قوله: و لو اقام بينة لم تسمع، و قيل يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها
[١] يريد أنه مع إنكار الغريم و حلفه تسقط الدعوى و لا يحل له المقاصة، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من حلف فليصدق، و من حلف له فليرض، و من لم يرض فليس من اللّٰه في شيء [١]. أما لو أقام بينة ففيه أقوال:
(الأول) قول الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف انه لا حكم لهذه البينة، للروايات المتظافرة بذلك، و لما تقدم من الحديث. و أيضا اليمين حجة المدعي عليه، كما أن البينة حجة المدعي، و كما لا تسمع يمين المدعى عليه مع البينة فكذا لا تسمع البينة مع اليمين.
(الثاني) قول المفيد [٣] و القاضي في الكامل و ابن حمزة أنه يعمل بالبينة ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بيمينه. و احتجوا بأن حكم البينة حكم الإقرار و كما أنه لو أقر بعد اليمين يلزمه الحق فكذلك إذا قامت عليه البينة بعد اليمين.
و أجيب بمنع المساواة.
[١] سنن ابن ماجة ١- ٦٧٩.
[٢] النهاية: ٣٤٠.
[٣] المقنعة: ١١٥.