التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥١
[أما الإنكار]
و أما الإنكار فعنده يقال للمدعي: أ لك بينة؟ فان قال: نعم، أمر بإحضارها (١) فإذا حضرت سمعها. و لو قال: البينة غائبة، أجل بمقدار إحضارها.
غائبا كان أو شاهدا [١]. و هذه ليس فيها ما يدل على المدعى حتى تكون أشهر من الاولى، و لعل المصنف أراد بالشهرة شهرة الحكم بين الأصحاب لا شهرة الرواية لكنه خلاف مصطلحه.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشيخ أفتى في النهاية برواية السكوني، و تبعه ابن حمزة. و قال في الخلاف: لا يسلم الى الغرماء، لأن الأصل براءة الذمة، و لقوله تعالى «فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» [٢] و هو اختيار ابن إدريس، و قال: ان رواية السكوني غير صحيحة لمخالفتها القرآن.
و قال العلامة في المختلف: التسليم الى الغرماء ليس بعيدا عن الصواب، لانه متمكن من أداء ما عليه، لانه لا فرق بين القدرة على المال و بين القدرة على تحصيله، و لهذا منعنا القادر على التكسب من أخذ الزكاة. و هو كلام حسن و عليه الفتوى، لانه جمع بين القرآن و الرواية.
قوله: و اما الإنكار فعنده يقال للمدعى أ لك بينة فان قال نعم أمر بإحضارها
[١] هذا الكلام تبع فيه المصنف كلام الشيخ في النهاية [٣]. و هو غير سديد،
[١] التهذيب ٦- ٢٩٩، الإستبصار ٣- ٤٧.
[٢] سورة البقرة: ٢٨١.
[٣] النهاية: ٣٣٩.