التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٦
[الرابعة إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته]
(الرابعة) إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته و لو كان امرأة ان كانت برزة.
و لو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم
الحاكم بما يقتضيه رأيه، بخلاف أسباب العدالة فإنه لا خلاف فيها.
و احتج في المبسوط بأن التزكية إقرار صفة على الأصل فيكتفى فيها بالإطلاق، بخلاف الجرح فإنه إخبار عما حدث للشاهد من عيوبه و معاصيه فلا بد من تفسيره.
و تبعه ابن حمزة.
و قال العلامة في المختلف: الوجه التسوية بين الجرح و التعديل، لأن المقتضي لتفصيل الجرح ثابت في التزكية، فإن الشيء قد لا يكون سببا للجرح عند الجارح و يكون جارحا عند الحاكم، فإذا أطلق الشاهد التعديل تعويلا منه على اعتقاده كان تغريرا للحاكم، بل الأحوط أنه يسمع الجرح مطلقا و يستفصل عن سبب العدالة لأنه أحفظ للحقوق.
(الثالثة) لو اختلف الشهود في الجرح و التعديل، بأن يشهد شاهدان بالجرح و آخران بالتعديل، للشيخ قولان: قال في المبسوط يقدم الجرح، و تبعه ابن حمزة و ابن إدريس. و قال في الخلاف بالتوقف.
و قال العلامة في المختلف: ان أمكن الجمع حكم بالجرح لجواز خفاء سببه عن المعدل و الا توقف، مثل أن يقول الجارح: انه شرب الخمر في مكان معين و زمان معين، و قال المعدل: انه كان في غير ذلك المكان في ذلك الزمان على طاعة. و هذا هو المفتي به.
قوله: إذا التمس الغريم إحضار غريمه وجبت إجابته و لو كان امرأة ان كانت برزة [١]، و لو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم
[١] برز الشخص برازة فهو برز و الأنثى برزة مثل ضخم و ضخامة فهو ضخم و ضخمة،