التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٠
فالمستحب: اشعار رعيته بوصوله ان لم يشتهر خبره، و الجلوس في قضائه مستدبر القبلة، (١) و أن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس و ودائعهم، و السؤال عن أهل السجون و إثبات أسمائهم، و البحث عن موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه، و تفريق الشهود عند الإقامة، فإنه أوثق، خصوصا في موضع الريبة عدا ذوي البصائر، لما يتضمن من الغضاضة، و أن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة.
و المكروهات الاحتجاب وقت القضاء، و ان يقضى مع ما يشغل النفس، كالغضب، و الجوع، و العطش، و الغم، و الفرح و المرض، و غلبة النعاس، و أن يرتب قوما للشهادة، و أن يشفع الى الغريم في إسقاط أو إبطال.
قوله: و الجلوس في قضائه مستدبر القبلة
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) قال الشيخ في المبسوط [١] يجلس القاضي مستقبل القبلة، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: خير المجالس ما استقبل به القبلة. و هو اختيار القاضي، و قال في النهاية و المفيد [٢] و التقي و سلار و ابن حمزة و ابن إدريس يجلس مستدبر القبلة لتكون وجوه الخصوم إليها، و اختاره المصنف و العلامة.
(الثانية) جعل الشيخ في النهاية [٣] من المستحبات جلوسه في المسجد، و به
[١] المبسوط ٨- ٩٠.
[٢] النهاية: ٣٣٨،
[٣] المقنعة: ١١٢.