التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٩
و قبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه، و ربما وجب. (١)
[النظر الثاني في الآداب]
النظر الثاني في الآداب: و هي مستحبة و مكروهة.
و العقل و الايمان و العدالة و العلم و غير ذلك من الأمور المعتبرة، إذ لو لم يشترط فيه ذلك لزم جواز حكم الجاهل و الفاسق و الناقص، و هو باطل.
ان قلت: إذا اعتبر فيه الشرائط كان فقيها مجتهدا، و سيأتي أن قضاءه حال الغيبة نافذ، فيلزم تكرار المسألة و هو باطل؟
قلت: نمنع التكرار، فان المتراضى بحكمه يلزم حكمه للمتراضيين خاصة و ان لم يكن الإمام غائبا، بخلاف الفقيه حال الغيبة، فان حكمه نافذ على الكل و ان لم يرضوا به.
(الثالثة) ان الاثنين إذا تراضيا بذلك الواحد هل يلزمهما الحكم بمجرد حكمه أو يشترط بعد الحكم قولهما رضينا؟ فيه قولان: قيل بمجرد حكمه، لأن الرضا بالسبب مستلزم للرضا بالمسبب. و قيل بالثاني، لأصالة عدم اللزوم، و لهذا لو لا الرواية الواردة بذلك لما دل دليل على اللزوم، فيشترط تصريحهما بالرضا و يكون رضاهما يجري مجرى إقرار أحدهما لخصمه.
قوله: و قبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه و ربما وجب
[١] الاستحباب المذكور مشروط بشروط:
الأول: أن يكون له أهلية القضاء و الا امتنع.
الثاني: ان يوجد من يتولاه غيره ممن يستجمع الشرائط و الا وجب.
الثالث: أن يثق بنفسه في وضع الأمور مواضعها و الا امتنع.
الرابع: أن لا يلزمه الامام و الا وجب.