التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٢
..........
القول ابن إدريس [١]، و احتج له بوجوه:
«الف» قوله تعالى «يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ» [٢]، فإنه يقسم الأولاد إلى قسمين لا غيرهما الذكور و الإناث و لم يذكر الخناثى، فلو كان بعد الأنثى و الذكر منزلة لذكرها.
«ب» الخبر المذكور عن علي عليه السلام.
«ج» الإجماع من الأصحاب. و بين الإجماع، فإن المفيد رجع عن قوله بنصف النصيبين الى هذا القول و كذا الشيخ رجع عنه الى القول بالقرعة في الخلاف ثم رجع عن القول بالقرعة في الحائريات إلى القول بعد الأضلاع، فلم يبق الا القول به فيكون إجماعا.
و في هذه الوجوه نظر:
أما الأول: فلان ذكر الشيء لا يستلزم نفي ما عداه، فجاز أن يكون قسما ثالثا لم يذكره.
و أما الثاني: فلمنع صحة الخبر، فان رجاله غير معلومي العدالة.
و أما الثالث: فلان رجوع الشيخين ممنوع، و على تقدير حصوله لزوم الإجماع ممنوع أيضا، لأن عدم العلم بالمخالف لا يستلزم العلم بعدم المخالف.
(الثالث) قول الشيخ في النهاية و الاستبصار و المبسوط أنه يعطى نصف النصيبين. و هو فتوى ابني بابويه، و هو المشهور و اختاره المصنف و العلامة.
و عليه الفتوى، لما رواه هشام بن سالم موثقا عن الصادق عليه السلام: قال قضى علي عليه السلام في الخنثى له ما للرجال و له ما للنساء. قال: يورث من حيث
[١] السرائر: ٤٠٦.
[٢] سورة الشورى: ٤٩.