التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٣
و لو اعترف به الأب لحق به، و ورث هو أباه دون غيره من ذوي قرابة أبيه، (١) و لا عبرة بنسب الأب. (٢)
فلو ترك إخوة لأب و أم مع أخ أو أخت لأم كانوا سواء في المال.
و كذا لو ترك جدا لام مع أخ أو أخت أو اخوة أو أخت من أب و أم.
الدالة على ثبوت الموارثة بينهم، كرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام [١].
قال الشيخ في التهذيب [٢]: و العمل على ثبوت الموارثة بينهم أحوط و أولى على ما يقتضيه شرع الإسلام. و هو المختار و عليه الفتوى لما يقتضيه النظر و ظواهر النصوص، و ضعف الرواية المنافية لذلك فإن سماعة واقفي.
قوله: و لو اعترف به الأب لحق به و ورث هو أباه دون غيره من ذوي قرابة أبيه و لا عبرة بنسب الأب
[١] إذا اعترف الأب بالولد بعد اللعان، لا خلاف في عدم إرث الأب من الولد، لانقطاع النسب باللعان و انما حكم الأصحاب بإرثه من أبيه لمكان اعتراف أبيه بالنسب المستلزم لثبوت الإرث.
و اختلف في أنه هل يرث أقارب أبيه بمجرد إرث الأب؟ قال التقي نعم، و اختاره ابن إدريس محتجا بأن الإقرار أقوى من البينة، فيسري إقرار الأب إلى غيره.
و قال الشيخ: لا لما ثبت من انقطاع النسب باللعان فلا موجب لعوده.
و قال العلامة ان كذبوا الأب في نفيه و اعترفوا بنسبته ورثهم و ورثوه. و هو حسن، لان اعترافهم بنسبه كاعتراف الأب به ابتداء، فيثبت حكم النسب بينهم و بينه.
قوله: و لا عبرة بنسب الأب.
[٢] جواب سؤال مقدر، تقديره انه ثبت نسبه باعتراف الأب فيثبت نسبه مع
[١] راجع الاستبصار ٤- ١٧٩- ١٨٢.
[٢] التهذيب ٩- ٣٤١.