التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٦
و لو اجتمع الكلالات كان لولد الام السدس ان كان واحدا، و الثلث ان كانوا أكثر، و الباقي لولد الأب و الام. و يسقط أولاد الأب. (١)
قوله: و لو اجتمع الكلالات كان لولد الام السدس ان كان واحدا و الثلث ان كانوا أكثر، و الباقي لولد الأب و الام و يسقط أولاد الأب
[١] الكلالات جمع كلالة [١]، و هي لغة مطلق القرابة، و قيل ما عدا الوالد و الولد و اشتقاقها اما من الكل و هو الثقل لكونها ثقلا على الرجل لقيامه بمصالحهم أو من الإكليل و هو شبه العصابة يزين بالجوهر و يسمى التاج لاحاطتهم بالرجل من أعلى و من أسفل كإحاطة الإكليل بالرأس. و المراد هنا القرابة بالاخوة، اما من الطرفين أو من أحدهما.
إذا عرفت هذا فما ذكره المصنف هو المشهور بين الأصحاب، لأن ذا السببين أولى من ذي سبب واحد. و انما ورثنا ولد الأم لأنه يأخذ نصيب أمه الذي سمي لها في الكتاب، و لما كان الأب لا تسمية له مع عدم الولد لم يقم ولده مقامه.
و هنا قولان نادران:
(الأول) قول ابن أبي عقيل: إذا كان ولد الأم أختا واحدة و ولد الأبوين أختا واحدة فالفاضل يرد عليهما بالنسبة فيكون المال بينهم أرباعا، و ان كان ولد الأم أختين فصاعدا و ولد الأبوين أختا واحدة كان المال بينهن أخماسا، و كذلك
[١] قال الأسترآبادي في آيات الأحكام: أصل الكلالة الإحاطة، و منه الإكليل لإحاطته بالرأس، و منه الكل لإحاطته بالعدد، فالكلالة تحيط بأصل النسب الذي هو الولد و الوالد.
و قال أبو مسلم: أصلها من كل، أى اعيى، فكأن الكلالة تناول الميراث من بعد على اعياء. و يقال: رجل كلالة و قوم كلالة و امرأة كلالة، فلا يثنى و لا يجمع لانه مصدر. الى آخر قوله رحمه اللّٰه تعالى.