التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٥
..........
الرابع: الآية الكريمة و هي قوله «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» [١] حاكمة بأن الأقرب أولى، و الوالدان الأقرب لأن المراد بالقرب عد القرابة إلى الميت، فمن كان أقل عدا فهو أقرب، و لا شك أن الأبوين يتقربان بأنفسهما و أولاد الأولاد يعدون بواسطة أو أكثر، فيكون الأبوان أولى بالإرث و هو المطلوب.
الخامس: رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام: ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد و لا وارث غيره [٢]. و مثله روى سعد ابن أبى خلف عن الكاظم عليه السلام [٣]. و الأبوان وارثان فلا يرث ابن الابن مع وجودهما عملا بالنص المذكور.
ان قلت: المراد بالغير هنا ابن الميت الذي هو والد لهذا الابن، و ذلك لان لفظة «وارث» نكرة موصوفة تصدق على أقل ممكن، و هو صادق هنا فلا حاجة الى غيره.
قلت: لفظة «وارث» نكرة وقعت في سياق النفي فتعم كما تقرر في الأصول.
احتج الشيخ بوجوه:
الأول: إجماع الأصحاب، و هو حجة.
الثاني: رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام: بنات البنات يرثن إذا لم تكن بنات من صلب الرجل، و ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن [٤]. و هو يشمل صورة النزاع.
[١] سورة النساء: ١١.
[٢] قد مرتا آنفا في التعليقة السابقة.
[٣] قد مرتا آنفا في التعليقة السابقة.
[٤] راجع الوسائل ١٧- ٤٤٩.