التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٣
..........
و الأقوى قول الشيخ، لان ولد الولد لو كان ولدا لشارك الولد في الميراث، و اللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم، و الملازمة ظاهرة. و يؤيده ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم تكن للميت بنات و لا وارث غيرهن، و بنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد و لا وارث غيرهن [١]. و بمعناه روى سعد بن أبي خلف عن الكاظم عليه السلام [٢].
و ما ذكره السيد من الشناعة انما يتم على تقدير أن ولد الولد ولد حقيقة و ان مطلق الاستعمال دليل الحقيقة. و هما ممنوعان، و سند المنع ما تقدم. على أن الشناعة تلزمها كما تلزمه في أولاد الاخوة و الأخوات و أولاد الأعمام و العمات.
(الثانية) هل أولاد البنات يقسمون المال للذكر مثل حظ الأنثيين أو بالسوية؟
المشهور هو الأول كما هو اختيار المصنف، و نقل الشيخ عن بعض أصحابنا الثاني، و اختاره القاضي.
قال بعض الفضلاء: هذا القول لا يخلو من قوة، لأن القول بأنهم يأخذون نصيب آبائهم مع القول باقتسامهم للذكر مثل حظ الأنثيين مما لا يجتمعان، لان ولد الولد اما أن يكون ولدا أولا، فإن كان الأول لزم انتفاء الأول و ان كان الثاني لزم انتفاء الثاني، و ذلك لقوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٣]، فإنه اما أن يحمل الأولاد فيها على الحقيقة خاصة أو عليها و على المجاز لاستحالة حمله على المجاز إجماعا، لكن التالي باطل لما تقرر في الأصول من امتناعه فتعين الأول. و ولد الولد ليس بولد حقيقة فلا تشمله الآية المذكورة، فالقول باقتسامه للذكر مثل حظ الأنثيين لا دليل له.
[١] الكافي ٧- ٨٨، التهذيب ٩- ٣١٦، الاستبصار ٤- ١٦٦.
[٢] الفقيه ٤- ١٩٦، الكافي ٧- ٨٨، التهذيب ٩- ٣١٦، الإستبصار ٤- ١٦٦.
[٣] سورة النساء: ١١.