التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٦
..........
الميل، أي من قولهم عال الميزان فهو عائل أي مائل، و ذلك أن الفريضة إذا عالت فهو ميل على أهل الفريضة جميعا فينقصهم، و يقال أيضا عال زيد الفرائض و أعالها بمعنى يتعدى و لا يتعدى.
و شرعا في الحقيقة هو ضد التعصيب فان التعصيب توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام و العول نقصان التركة عن ذوي السهام، كأختين و زوج فإن للأختين الثلثين و للزوج النصف فقد زادت السهام سدسا و نقصت التركة عنه و كالأبوين و بنتين و زوجة، فإن للأبوين السدسين و للبنتين الثلثين و للزوجة الثمن، فقد زادت ثمنا و نقصت التركة عنه.
فعندنا يدخل النقص على الأختين و البنتين، فتعطى الأختان في المسألة الأولى ثلاثة من ستة و كان لهما أربعة و يعطى الزوج ثلاثة. و في الثانية يعطى الأبوان ثمانية من أربعة و عشرين و تعطى الزوجة ثلاثة منها تبقى ثلاثة للبنتين و قد كان لهما ستة عشر منها.
و الضابط في دخول النقص عند أصحابنا الإمامية: أن كل من لم يذكر له في القرآن الا فرض واحد فان النقص يدخل عليه كالبنات و الأخوات، و كل من ذكر له فرض قلة و فرض كثرة لا يدخل عليه نقص كالزوجين و الام و الاخوة من قبلها.
و في ذكر المصنف الأب و عطفه على البنات نظر، لأن الأب مع الولد لا ينقص سهمه عن السدس و مع عدم الولد ليس بذي فرض، و مسألة العول تخص بذوي الفروض.
و عند الجمهور يدخل النقص على جميع ذوي الفروض موزعا عليهم، بأن يزيد السهم الزائد على الفريضة، فإن المسألة الأولى الفريضة فيها ستة لا الثلثين من ثلاثة و النصف من اثنين، و هما متباينان فتضرب أحدهما في الآخر يصير ستة، فللأختين أربعة منها يبقى اثنان لا تفي بحق الزوج و هو ثلاثة فيبقى له واحد فتزيده على الفريضة يصير سبعة للزوج منها ثلاثة و للأختين أربعة.