التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٤
الرق لم يرث و ان كان أقرب لأنه لا قسمة، و لو لم يكن وارث سوى المملوك أجبر مولاه على أخذ قيمته و ينعتق ليحوز الإرث.
و لو قصر المال عن قيمته لم يفك، و قيل: يفك و يسعى في باقية. (١)
قوله: و لو لم يكن وارث سوى المملوك اجبر مولاه على أخذ قيمته و أعتق [١] ليحوز الإرث، و لو قصر المال عن قيمته لم يفك، و قيل يفك و يسعى في باقية
[١] الأول قول المفيد و سلار، و هو المشهور لأصالة عدم وجوب الشراء خرج ما إذا وفت التركة فيبقى الباقي على أصله.
و نقل ابن الجنيد و الشيخ و القاضي عن بعض الأصحاب أنه يشتري منه بقدر التركة و يعتق و يستسعى في باقي ثمنه.
قال العلامة: و هذا ليس بعيدا من الصواب، لان عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمر المطلوب شرعا فيساويه في الحكم. و أيضا هذا الجزء لو كان حرا لكان وارثا بالفعل، و كل مملوك لو كان حرا لكان وارثا يشترى و يعتق، فهذا الجزء يشترى و يعتق بالفعل: أما المقدمة الاولى فلان الكلام على تقديره، و هو إجماعي و عليه النص. و أما الثانية فلما يأتي من النصوص.
و الأول أظهر في الفتوى، لان وجود المقتضي غير كاف في الحكم، بل لا بد من عدم المانع و هو غير منتف هنا، فإن إضرار السيد بالتشقيص مانع و الضرر خلاف الأصل.
و هنا فوائد:
(الأولى) لا بدّ من عقد بيع ليعلم زوال ملك السيد. نعم لو امتنع سقط
[١] في المختصر النافع المطبوع: و ينعتق، و في متن الرياض: و يعتق.