التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٠
..........
عليه و آله و سلم: لا ميراث للقاتل [١].
(الثاني) قول المفيد و سلار بالإرث مطلقا، لرواية عبد اللّٰه بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل أمه أ يرثها؟ قال: ان كان خطأ ورثها و ان كان عمدا لم يرثها [٢]. و مثله رواية محمد بن قيس موثقا عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام [٣].
(الثالث) التفصيل، و هو أنه يرث من غير الدية و يمنع من الدية: أما الأول فلعموم أدلة الميراث، و لعدم العلة في العمد، و هو مقابلته بنقيض مطلوبه كفا للناس عن قتل مورثيهم. و أما الثاني فللجمع بين الروايات، و لأنه مأمور بتسليم الدية إلى أهله بقوله تعالى «فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ» [٤]، فلا يكون وارثا منها.
و هذا التفصيل مذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن الجنيد و المرتضى و التقي و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس، و نقله الشيخ عن المفيد، و لعله قاله في البحث أو كتاب آخر.
و هنا فوائد:
(الأولى) القتل العمدي مانع سواء كان مباشرة أو تسبيبا، حتى أنه لو شهد زورا بالقتل فقتل المشهود عليه بشهادته منع الإرث.
(الثانية) المشارك في القتل كالقاتل، لتناول الأدلة له. و هل يلحق الناظر و الممسك بالقاتل؟ استشكله العلامة في القواعد من عدم المباشرة و من إعانتهما القاتل على القتل، إذ لو لا الإمساك و النظر لما تمكن من القتل المخصوص فكانا كالمشارك. و يظهر أن المنع في الممسك أقوى، لأنه جزء السبب بخلاف
[١] التهذيب ٩- ٣٧٨، الفقيه ٤- ٩٠.
[٢] التهذيب ٩- ٣٧٩.
[٣] سورة النساء: ٩٢.
[٤] سورة النساء: ٩٢.