التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٩
[أما القتل]
و أما القتل فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما و لا يمنع لو كان خطأ، و قال الشيخان: يمنع من الدية حسب. (١) و لو اجتمع القاتل و غيره فالميراث لغير القاتل و ان بعد، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره.
و لو لم يكن وارث سوى القاتل فالارث للإمام.
الشيخ في الاستبصار و ابن بابويه في المقنع ان ميراثه لولده الكفار مع عدم المسلمين، و هو رواية ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قلت للصادق عليه السلام: نصراني أسلم ثم رجع الى النصرانية ثم مات. قال:
ميراثه لولده النصارى، و مسلم تنصر ثم مات قال: ميراثه لولده المسلمين [١].
و حملها الشيخ في النهاية على التقية، و منهم من حكم بضعفها لجهالة الرجل فهي مرسلة. و حمل الشيخ أولى، لأن الصدوق رواها في الفقيه عن عبد الحميد و لم يرسلها.
قوله: و لا يمنع لو كان خطأ، و قال الشيخان يمنع من الدية حسب
[١] لا خلاف في منع القاتل عمدا ظلما من الإرث. و قيد الظلم ليخرج القتل حدا أو قصاصا فإنه غير مانع.
و اختلف في الخطأ على أقوال ثلاثة:
(الأول) قول ابن أبي عقيل بالمنع مطلقا، لرواية فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام: لا يرث الرجل الرجل إذا قتله و ان كان خطاء [٢]. و لرواية هشام بن سالم صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه
[١] الفقيه ٤- ٢٤٥، التهذيب ٩- ٣٧٢، الاستبصار ٤- ١٩٣.
[٢] التهذيب ٩- ٣٨٠.