التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٢
[الثانية ما وجده في صندوقه أو داره فهو له]
(الثانية) ما وجده في صندوقه أو داره فهو له، و لو شاركه في التصرف كان كاللقطة إذا أنكره.
عن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري قال: سألته في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقع عليه السلام: عرفها البائع، فان لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّٰه إياه [١].
و سلار و ابن إدريس [١] لم يفرقا بين السمكة و غيرها في وجوب تعريف البائع قل عن الدرهم أو كثر، فان عرفه و الا أخرج خمسه و كان له الباقي.
و التحقيق هنا ما ذكره العلامة [٢]، و هو أن ما يوجد في بطن الدابة أو السمكة اما أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا، و الأول يجب تعريفه، و الثاني اما أن نشترط في تملك المباحات النية أو لا، فان كان الأول فهو للواجد لعدم علم البائع به فينوي تملكه، و يحتمل ضعيفا تملكه، لقصده ملك الجملة و هذا الموجود بمنزلة جزئها و ليس بشيء، و الثاني و هو عدم اشتراط النية فحينئذ ينظر في الغالب من حال الحيوان، و هو هنا كما تقدم من أن الدابة تبتلع من دار البائع و السمكة من البحر، و قد ينعكس الحكم بأن تبتلع السمكة من البائع، بأن صيدت من بركة محصورة للبائع و تبتلع الدابة من الفلاة لكنه نادر، فالفتوى إذا على ما ذكره الشيخان.
[١] الفقيه ٣- ١٨٩، الكافي ٥- ١٣٩، التهذيب ٦- ٣٩٢. في الفقيه: بإضافة «أو شاة أو غيرها» و بدل «جوهرة» «جواهر» و بعده: أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك و كيف يعمل به.
[٢] السرائر: ١٨٠.
[٣] القواعد، الثالث من المطلب الثاني في الأحكام.