التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٨
و يعرف حولا فان جاء صاحبه و الا تصدق به عنه أو استبقاه أمانة، و لا يملك. و لو تصدق به بعد الحول فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر. (١) و ان وجده في غير الحرم يعرف حولا، ثم الملتقط بالخيار بين التملك و الصدقة و إبقائها أمانة. و لو تصدق بها فكره المالك ضمن الملتقط. و لو كانت مما لا يبقى كالطعام قومها عند الوجدان و ضمنها و انتفع بها، و ان شاء دفعها الى الحاكم و لا ضمان.
و قال الشيخ في النهاية [١] لا يجوز أخذ لقطة الحرم، و مستنده رواية علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام في رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه. قال:
بئس ما صنع، ما كان له أن يأخذه. قلت: ابتلي بذلك. قال: يعرفه. قلت:
فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا. قال: يرجع الى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن [٢].
قوله: و لو تصدق به بعد الحول فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر
[١] هذا اختيار الشيخين في النهاية و المقنعة [٣] و القاضي في المهذب، لأن الصدقة بها تصرف مشروع بالإجماع فلا يتعقبه ضمان.
و قال الشيخ في الخلاف [٤] و ابن إدريس بالضمان، لرواية ابن أبي حمزة المتقدمة. و فيها ضعف، لأن في طريقها وهب بن حفص و هو ضعيف.
[١] النهاية: ٣٢٠.
[٢] التهذيب ٦- ٣٩٥.
[٣] النهاية: ٣٢٠، المقنعة: ١٠٠.
[٤] الخلاف ٢- ٢٤٥، السرائر: ١٧٨.