التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٢
و الشاة ان وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمنع من ضرر السباع و يضمنها. (١) و في رواية ضعيفة يحبسها عنده ثلاثة أيام فإن جاء صاحبها و الا تصدق بثمنها.
قوله: و الشاة ان وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمنع عن صغير [١] السباع و يضمنها
[١] و في رواية ضعيفة يحبسها عنده ثلاثة أيام فإن جاء صاحبها و الا تصدق بثمنها [٢] شرح هذا الكلام يتم بفوائد:
(الاولى) الشاة إذا وجدت في الفلاة جاز أخذها: أما أولا فلأنها لا تمتنع عن صغير السباع فهي في معرض التلف، و أما ثانيا فلقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم حين سئل عن الشاة الضالة في الفلاة: هي لك أو لأخيك أو للذئب و ما أحب أن أمسها [٣].
و فيه دلالة على كراهة الأخذ. و المراد بالفلاة ما ليس بعامر و سيأتي تفسيره.
(الثانية) انه مع الأخذ يكون مخيرا بين الحفظ أمانة و بين الدفع الى الحاكم و لا ضمان في الصورتين، و بين التملك. و هل تكون مضمونة حينئذ أم لا؟ قيل نعم، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه [٤]. و قوله أيضا: على اليد ما أخذت حتى تؤدي [٥].
[١] في المختصر النافع- ط بمصر: من ضرر السباع.
[٢] أخرجه في التهذيب ٦- ٣٩٧.
[٣] الفقيه ٣- ١٨٨، التهذيب ٦- ٣٩٤.
[٤] الكافي ٧- ٣٧٤.
[٥] سنن ابن ماجة ٢- ٨٠٢، سنن الترمذي ٣- ٥٦٦، سنن أبي داود ٣- ٢٩٦.