التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٧
و لا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه. (١) و أخذ اللقيط مستحب. (٢) و اللقيط في دار الإسلام حر، و في دار الشرك رق. (٣) و إذا لم يتول أحدا فعاقلته
المصنف في الشرائع [١].
قوله: و لا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه
[١] إذ لا ولاية له على نفسه فلا ولاية له على غيره، و لانه مشغول بخدمة سيده فلا زمان يصرفه في الحضانة. أما مع اذن المولى فلا منع.
قوله: و أخذ اللقيط مستحب
[٢] هذا اختيار المصنف في الشرائع [٢]، لأصالة عدم الوجوب. و قال الشيخ في المبسوط [٣] أخذه واجب على الكفاية، لأنه تعاون على البر فيكون واجبا، لقوله تعالى «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» [٤]، و الأمر حقيقة في الوجوب.
و لانه دفع لضرورة المضطر فيكون واجبا، كبذل القوت في المخمصة. و اختاره العلامة [٥] و عليه الفتوى.
قوله: اللقيط في دار الإسلام حر و في دار الشرك رق
[٣] المراد بدار الإسلام ما ينفذ فيه حكم الإسلام، فلا يكون فيها كافر الا معاهد.
و دار الكفر ما ينفذ فيها أحكام الكفار فلا يوجد فيها مسلم الا مسالم. و لقيط الاولى حر مسلم، و لقيط الثانية رق كافر، الا أن يوجد فيها مسلم و لو تاجرا أو أسيرا أو محبوسا مع إقامتهم، و لا يكفي تجرد المرور بها.
[١] الشرائع ٢- ٢٦٧.
[٢] الشرائع ٢- ٢٦٧.
[٣] المبسوط ٣- ٣٣٦.
[٤] سورة المائدة: ٢.
[٥] القواعد، أول اللقطة.