دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤ - نكته
حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ، فَانظُروا كَيفَ تَخلُفوني فيهِما.[١]
فحديث الثقلين آية على عصمة أهل البيت : علميّا و عمليّا؛ إذ إنّه يجعل التمسّك بهم عصمة من الضلال، ولن يتحقّق هذا إلّا بأن يكونوا مهديّين مَصُونين من الخطأ والضلال، ومحال أن يهدي إلى الهدى من هو غير مصون من الخطأ في العلم والعمل.
وبعبارة اخرى، إنّ من يجعله اللّه هاديا للُامّة ومطهّرا من الرجس، ويتعاهده رسول اللّه ٦ في ظلّ تربيته وتعليمه منذ البداية، وينقل إليه علومه، ويجعله وارثا للعلوم الإلهيّة، ويثني عليه بعناوين مختلفة منها: «إن أخَدتُم بِهِ لَن تَضِلّوا»، و «عَلِيٌّ مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَ عَلِيٍّ»، و «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَهُ»، و «هذا الصِّدّيقُ الأَكبَرُ، وهذا فاروقُ الامَّةِ، يُفَرِّقُ بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ»، و «أنتَ تُبَيِّنُ لِامَّتي ما اختَلَفوا فيهِ بَعدي» ... لا يمكن قطعا أن يكون مجتهدا ربّما يصيب وربّما يُخطئ! بل إن له روحا مطهّرة وقلبا مستنيرا بالهداية الربّانيّة، ولن يخطو في طريق الضلال أبدا. إنّه شريك القرآن، وحليف الحقّ، وسيرته «فاروق»، وتفسيره للدين حجّة قاطعة.
[١] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٦٣ ح ٣٧٨٨.