دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٢ - ١/ ١٥ ٣ بى ياور بودن
لَأَقرَرتُ؛ سَمعا للّهِ وطاعَةً، وإنَّ أوَّلَ مَا انتَقَصناهُ بَعدَهُ إبطالُ حَقِّنا فِي الخُمُسِ. فَلَمّا رَقَّ أمرُنا طَمِعَت رُعيانُ البُهمِ مِن قُرَيشٍ فينا.
وقَد كانَ لي عَلَى النّاسِ حَقٌّ، لَو رَدّوهُ إلَيَّ عَفوا قَبِلتُهُ، وقُمتُ بِهِ، وكانَ إلى أجَلٍ مَعلومٍ، وكُنتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النّاسِ حَقٌّ إلى أجَلٍ؛ فَإِن عَجَّلوا لَهُ مالَهُ أخَذَهُ وحَمِدَهُم عَلَيهِ، وإن أخَّروهُ أخَذَهُ غَيرَ مَحمودينَ، وكُنتُ كَرَجُلٍ يَأخُذُ السُّهولَةَ وهوَ عِندَ النّاسِ مَحزونٌ.
وإنَّما يُعرَفُ الهُدى بِقِلَّةِ مَن يَأخُذُهُ مِنَ النّاسِ، فَإِذا سَكَتُّ فَاعفوني؛ فَإِنَّهُ لَو جاءَ أمرٌ تَحتاجونَ فيهِ إلَى الجَوابِ أجَبتُكُم، فَكُفّوا عَنّي ما كَفَفتُ عَنكُم.
فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَأَنتَ لَعَمرُكَ كَما قالَ الأَوَّلُ:
|
لَعَمرُكَ لَقَد أيقَظتَ مَن كانَ نائِما |
و أسمَعتَ مَن كانَت لَهُ اذُنانِ[١] |
١٠٠٤. الكافي عن سدير: كُنّا عِندَ أبي جَعفرٍ ٧، فَذَكَرنا ما أحدَثَ النّاسُ بَعدَ نَبِيِّهِم ٦، وَاستِذلالَهُم أميرَ المُؤمِنينَ ٧، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أصلَحَكَ اللّهُ، فَأَينَ كانَ عِزُّ بَني هاشِمٍ وما كانوا فيهِ مِنَ العَدَدِ؟!
فَقالَ أبو جَعفَرٍ ٧: ومَن كانَ بَقِيَ مِن بَني هاشِمٍ إنَّما كانَ جَعفَرٌ وحَمزَةُ، فَمَضَيا، وبَقِيَ مَعَهُ رَجُلانِ ضَعيفانِ ذَليلانِ، حَديثا عَهدٍ بِالإِسلامِ؛ عَبّاسٌ وعَقيلٌ، وكانا مِنَ الطُّلَقاءِ، أما وَاللّهِ لَو أنَّ حَمزَةَ وجَعفرا كانا بِحَضرَتِهِما ما وصَلا إلى ما وَصَلا إلَيهِ، ولَو كانا شاهِدَيهِما لَأَتلَفا نَفسَيهِما.[٢]
راجع: ص ٥٣٤ (قصّة السقيفة استنصار الإمام المهاجرين والأنصار).
[١] الأمالي للمفيد: ص ٢٢٣ ح ٢، الأمالي للطوسي: ص ٨ ح ٩، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٢٦٠ ح ٥٦٣ نحوه.
[٢] الكافي: ج ٨ ص ١٨٩ ح ٢١٦.