دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - ١/ ١٢ يارىخواهى امام از مهاجران و انصار
لَنَهَجَت بِكُمُ السُّبُلُ، وبَدَت لَكُمُ الأَعلامُ، و أضاءَ لَكُمُ الإِسلامُ، فَأَكَلتُم رَغدا[١]، وما عالَ فيكُم عائِلٌ، ولا ظُلِمَ مِنكُم مُسلِمٌ ولا مُعاهَدٌ ....
رُوَيدا، عَمّا قَليلٍ تَحصُدونَ جَميعَ ما زَرَعتُم، وتَجِدونَ وَخيمَ[٢] مَا اجتَرَمتُم ومَا اجتَلَبتُم.
والَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَد عَلِمتُم أنّي صاحِبُكُم وَالَّذي بِهِ امِرتُم، و أنّي عالِمُكُم وَالَّذي بِعِلمِهِ نَجاتُكُم، ووَصِيُّ نَبِيِّكُم، وخِيَرَةُ رَبِّكُم، ولِسانُ نورِكُم، وَالعالِمُ بِما يُصلِحُكُم، فَعَن قَليلٍ رُوَيدا يَنزِلُ بِكُم ما وُعِدتُم، وما نَزَلَ بِالامَمِ قَبلَكُم، وسَيَسأَلَكُمُ اللّهَ عَزَّوجَلَّ عَن أئِمَّتِكُم، مَعَهُم تُحشَرونَ، وإلَى اللّهِ عز و جل غَدا تَصيرونَ.
أما وَاللّهِ لَو كانَ لي عِدَّةُ أصحابِ طالوتَ، أو عِدَّةُ أهلِ بَدرٍ وهُم أعداؤُكُم، لَضَرَبتُكُم بِالسَّيفِ حَتّى تَؤولوا إلَى الحَقِّ، وتُنيبوا لِلصِّدقِ، فَكانَ أرتَقَ لِلفَتقِ[٣]، وآخَذَ بِالرِّفقِ، اللّهُمَّ فَاحكُم بَينَنا بِالحَقِّ و أنتَ خَيرُ الحاكِمينَ.
قالَ: ثُمَّ خَرَجَ مِنَ المَسجِدِ فَمَرَّ بِصيرَةٍ[٤] فيها نَحوٌ مِن ثَلاثينَ شَاةً، فَقالَ:
وَاللّهِ لَو أنَّ لي رِجالًا يَنصَحونَ للّهِ عَزَّوجَلَّ ولِرَسولِهِ بِعَدَدِ هذِهِ الشِّياهِ لَأَزَلتُ ابنَ آكِلَةِ الذِّبّانِ عَن مُلكِهِ.
فَلَمّا أمسى بايَعَهُ ثَلاثُمِئَةٍ وسِتّون رَجُلًا عَلَى المَوتِ، فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ ٧:
[١] رغدا: أي كثيرا واسعا بلا عناء( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧١٤« رغد»).
[٢] هذا الأمر وخيم العاقبة، أي ثقيل رديء( النهاية: ج ٥ ص ١٦٤« وخم»).
[٣] فتقتُ الشيء فتقا: شققتهُ، والفتق( أيضا): شقّ عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم والرتق ضدّ الفتق( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٣٩« فتق» وص ١٤٨٠« رتق»).
[٤] الصِّيرَة: حظيرة من خشب وحجارة تبنى للغنم والبقر، والجمع: صِيرٌ وصِيَرٌ( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٧٨« صير»).