دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٦ - ١/ ٥ كسانى كه از بيعت با ابو بكر، سر باز زدند
٩٤٣. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ قِصَّةِ السَّقيفَةِ: لَمّا رَأَتِ الأَوسُ أنَّ رَئيسا مِن رُؤسَاءِ الخَزرَجِ قَد بايَعَ، قامَ اسَيدُ بنُ حُضَيرٍ وهُوَ رَئيسُ الأَوسِ فَبايَعَ حَسَدا لِسَعدٍ أيضا، ومُنافَسَةً لَهُ أن يَلِيَ الأَمرَ، فَبايَعَتِ الأَوسُ كُلُّها لَمّا بايَعَ اسَيدٌ، وحُمِلَ سَعدُ بنُ عُبادَة وهُوَ مَريضٌ، فَادخِلَ إلى مَنزِلِهِ، فَامتَنَعَ مِنَ البَيعَةِ في ذلِكَ اليَومِ وفيما بَعدَهُ، و أرادَ عُمَرُ أن يُكرِهَهُ عَلَيها، فَاشيرَ عَلَيهِ ألّا يَفعَلَ، و أنَّهُ لا يُبايِعَ حَتّى يُقتَلَ، و أنَّهُ لا يُقتَلُ حَتّى يُقتَلَ أهلُهُ، ولا يُقتَلُ أهلُهُ حَتّى يُقتَلَ الخَزرَجُ، وإن حورِبَتِ الخَزرَجُ كانَتِ الأَوسُ مَعَها، وفَسَدَ الأَمرُ. فَتَرَكوهُ، فَكانَ لا يُصَلّي بِصَلاتِهِم ولا يُجَمِّعُ بِجَماعَتِهِم ولا يَقضي بِقَضائِهِم، ولَو وَجَدَ أعوانا لَضارَبَهُم.
فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى ماتَ أبو بَكرٍ، ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ في خِلافَتِهِ وهُوَ عَلى فَرَسٍ وعُمَرُ عَلى بَعيرٍ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: هَيهاتَ يا سَعدُ! فَقالَ سَعدٌ: هَيهاتَ يا عُمَرُ! فَقالَ: أنتَ صاحِبُ مَن أنتَ صاحِبُهُ؟ قالَ: نَعَم، أنَا ذاكَ. ثُمَّ قالَ لِعُمَرَ: وَاللّهِ ما جاوَرَني أحَدٌ هُوَ أبغَضُ إلَيَّ جِوارا مِنكَ! قالَ عُمَرُ: فَإِنَّهُ مَن كَرِهَ جِوارَ رَجُلٍ انتَقَلَ عَنهُ، فَقالَ سَعدٌ: إنّي لَأَرجو أن اخَلِّيَها لَكَ عاجِلًا إلى جِوارِ مَن هُوَ أحَبُّ إلَيَّ جِوارا مِنكَ ومِن أصحابِكَ.
فَلَم يَلبَث سَعدٌ بَعدَ ذلِكَ إلّا قَليلًا حَتّى خَرَجَ إلَى الشّامِ، فَماتَ بِحَورانَ[١] ولَم يُبايِع لِأَحَدٍ؛ لا لِأَبي بَكرٍ، ولا لِعُمَرَ، ولا لِغَيرِهِما.[٢]
٩٤٤. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ قِصَّةِ السَّقيفَةِ: ووَطِئَ النّاسُ فِراشَ سَعدٍ، فَقيلَ: قَتَلتُم سَعدا، فَقالَ عُمَرُ: قَتَلَ اللّهُ سَعدا! فَوثَبَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ فَقالَ: أنَا جُذَيلُهَا المُحَكَّكُ وعُذَيقُهَا المُرَجَّبُ. فَاخِذَ ووُطِئَ في بَطنِهِ ودَسّوا في فيهِ التُّرابَ.[٣]
[١] حَوْران: كورة واسعة منأعمال دمشق منجهة القبلة، ذات قرىكثيرة ومزارع( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣١٧).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ١٠.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٤٠.