دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
أشهَدُ يا أميرَ المُؤمِنينَ أنَّ الشّاكَّ فيكَ ما آمَنَ بِالرَّسولِ الأَمينِ، و أنَّ العادِلَ بِكَ غَيرَكَ عادِلٌ عَنِ الدّينِ القَويمِ الَّذِي ارتَضاهُ لَنا رَبُّ العالَمينَ، فَأَكمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَومَ الغَديرِ، و أشهَدُ أنَّكَ المَعنِيُّ بِقَولِ العَزيزِ الرَّحيمِ: «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ»[١] ضَلَّ وَاللّهِ و أضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ، وعَنَدَ عَنِ الحَقِّ مَن عاداكَ.
اللّهُمَّ سَمِعنا لِأَمرِكَ، و أطَعنا وَاتَّبَعنا صِراطَكَ المُستَقيمَ، فَاهدِنا رَبَّنا ولا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ الهُدى عَن طاعَتِكَ، وَاجعَلنا مِنَ الشّاكِرينَ لِأَنعُمِكَ، و أشهَدُ أنَّكَ لَم تَزَل لِلهَوى مُخالِفا، ولِلتُّقى مُحالِفا، وعَلى كَظمِ الغَيظِ قادِرا، وعَنِ النّاسِ عافِياً، وإذا عُصِيَ اللّهُ ساخِطاً، وإذا اطيعَ اللّهُ راضِياً، وبِما عَهِدَ إلَيكَ عامِلًا، راعِيا لِمَا استُحفِظتَ، حافِظا مَا استودِعتَ، مُبَلِّغا ما حُمِّلتَ، مُنتَظِرا ما وُعِدت، و أشهَدُ أنَّكَ مَا اتَّقَيتَ ضارِعا[٢]، ولا أمسَكتَ عَن حَقِّكَ جازِعا، ولا أحجَمتَ عَن مُجاهَدَةِ عاصيكَ ناكِلًا، ولا أظهَرتَ الرِّضا بِخِلافِ ما يَرضَى اللّهُ مُداهِناً، ولا وَهَنتَ لِما أصابَكَ في سَبيلِ اللّهِ، ولا ضَعُفتَ ولَا استَكَنتَ[٣] عَن طَلَبِ حَقِّكَ مُراقِبا[٤]. مَعاذَ اللّهِ أن تَكونَ كَذلِكَ، بَل إذ ظُلِمتَ فَاحتَسَبتَ رَبَّكَ، وفَوَّضتَ إلَيهِ أمرَكَ، وذَكَّرتَ فَما ذَكَروا، ووَعَظتَ فَمَا اتَّعَظوا، وخَوَّفتَهُمُ اللّهَ فَما تَخَوَّفوا[٥].
و أشهَدُ أنَّكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ جاهَدتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ، حَتّى دَعاكَ اللّهُ إلى جِوارِهِ، وقَبَضَكَ إلَيهِ بِاختِيارِهِ، و ألزَمَ أعداءَكَ الحُجَّةَ بِقَتلِهِم إيّاكَ؛ لِتَكونَ لَكَ الحُجَّةُ
[١] الأنعام: ١٥٣.
[٢] ضارعاً: أي متذلّلًا متضعّفا( بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٦٨).
[٣] إشارة إلى الآية ١٤٦ من سورة آل عمران.
[٤] مراقباً: أي منتظراً لحصول منفعة دنيويّة( بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٦٨).
[٥] في المصدر:« يخافوا»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.