دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ١٠/ ١١ احتجاج على
سَلطانَ مُحَمَّدٍ ٦ مِن دارِهِ وقَعرِ بَيتِهِ إلى دورِكُم وقَعرِ بُيوتِكُم، ولاتَدفَعوا أهلَهُ عَن حَقِّهِ ومَقامِهِ في النّاسِ! فَوَاللّهِ يا مَعاشِرَ الجَمعِ! إنَّ اللّهَ قَضى وحَكَمَ ونَبِيُّهُ أعلَمُ و أنتُم تَعلَمونَ أنّا أهلَ البَيتِ أحَقُّ بِهذَا الأَمرِ مِنكُم، أ ما كانَ القارِئُ مِنكُم لِكِتابِ اللّهِ، الفَقيهُ في دينِ اللّهِ، المُضطَلِعُ بِأَمرِ الرَّعِيَّةِ؟ وَاللّهِ إنَّهُ لفينا لا فيكُم! فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى فَتَزدادوا مِنَ الحَقِّ بُعداً، وتُفسِدوا قَديمَكُم بِشَرٍّ مِن حَديثِكُم.
فَقالَ بَشيرُ بنُ سَعدٍ الأَنصارِيُّ الَّذي وَطَّأَ الأَرضَ لِأَبي بَكرٍ، وقالَت جَماعَةٌ مِنَ الأَنصارِ: يا أبَا الحَسَنِ، لَو كانَ هذَا الأَمرُ سَمِعَتهُ مِنكَ الأَنصارُ قَبلَ بَيعَتِها لِأَبي بَكرٍ مَا اختَلَفَ فيكَ اثنانِ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: ياهؤُلاءِ! أ كُنتُ أدَعُ رَسولَ اللّهِ مُسَجّىً لا اواريهِ و أخرُجُ انازِعُ في سُلطانِهِ؟ وَاللّهِ ماخِفتُ أحَداً يَسمو لَهُ ويُنازِعُنا أهلَ البَيتِ فيهِ، ويَستَحِلُّ مَا استَحلَلتُموهُ، ولا عَلِمتُ أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ تَرَكَ يَومَ غَديرِ خُمٍّ لِأَحَدٍ حُجَّةً، ولا لِقائِلٍ مَقالًا.[١]
٨٤٠. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامِهِ ٧ لَمّا عَزَمَ عَلَى المَسيرِ إلَى الشّامِ لِقِتالِ مُعاوِيَةَ: فَالعَجَبُ مِن مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ! يُنازِعُنِي الخِلافَةَ، ويَجحَدُنِي الاءمامَةَ، ويَزعُمُ أنَّهُ أحَقُّ بِها مِنّي، جُرأَةً مِنهُ عَلَى اللّهِ وعَلى رَسولِهِ، بِغَيرِ حَقٍّ لَهُ فيها ولا حُجَّةٍ، لَم يُبايِعهُ عَلَيهَا المُهاجِرونَ، ولا سَلَّمَ لَهُ الأَنصارُ والمُسلِمونَ ... ما بالُ مُعاوِيَةَ و أصحابِهِ طاعِنينَ في بَيعَتي؟! ولِمَ لَم يَفوا بِها لي و أنَا في قَرابَتي وسابِقَتي وصِهري أولى بِالأَمرِ مِمَّن تَقَدَّمَني؟ أ ما سَمِعتُم قَولَ رَسولِ اللّهِ ٦ يَومَ الغَديرِ في وِلايَتي وموالاتي؟ فَاتَّقُوا اللّهَ أيُّهَا المُسلِمونَ.[٢]
[١] الاحتجاج: ج ١ ص ١٨٣ ح ٣٦، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٨٦.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٢٦١، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٠٦ ح ٨٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٨٨ ح ٣٦٠.