دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - ١٠/ ٦ ٤ جابر بن عبد الله
رَسولُ اللّهِ ٦ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقالَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٍّ مَولاهُ.[١]
٨١١. سير أعلام النبلاء عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل: كُنتُ عِندَ جابِرٍ في بَيتِهِ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ، ومُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ، و أبو جَعفَرٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ العِراقِ، فَقالَ: أنشُدُكَ بِاللّهِ إلّا حَدَّثتَني ما رَأَيتَ وما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ ٦! فَقالَ: كُنّا بِالجُحفَةِ بِغَديرِ خُمٍّ، وثَمَّ ناسٌ كَثيرٌ مِن جُهَينَةَ ومُزَينَةَ وغِفارٍ، فَخَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ ٦ مِن خِباءٍ أو فُسطاطٍ، فَأَشارَ بِيَدِهِ ثَلاثا، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ٧ فَقالَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ.[٢]
٨١٢. تاريخ دمشق عن جابر بن عبد اللّه: إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ نَزَلَ بِخُمٍّ، فَتَنَحَّى النّاسُ عَنهُ، ونَزَلَ مَعَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ٦ تَأَخُّرُ النّاسِ عَنهُ، فَأَمَرَ عَلِيّا لِيَجمَعَهُم، فَلَمّا اجتَمَعوا قامَ فيهِم وهُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى ابنِ أبي طالِبٍ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
أيُّهَا النّاسُ! إنّي قَد كَرِهتُ تَخَلُّفَكُم وتَنَحِّيَكُم عَنّي، حَتّى خُيِّلَ إليَّ أنَّهُ ليس مِن شَجَرَةٍ أبغَضَ إلَيكُم مِن شَجَرَةٍ تَليني.
ثُمَّ قالَ: لكِنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أنزَلَهُ [اللّهُ] مِنّي بِمَنزِلَتي عِندَهُ، فَرَضِيَ اللّهُ عَنهُ كَما أنَا راضٍ عَنهُ! فَإِنَّهُ لا يَختارُ عَلى قُربي ومَحَبَّتي شَيئا.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، فَقالَ: اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداه.
فَابتَدَرَ النّاسُ إلى رَسولِ اللّهِ ٦ يَبكونَ ويَتَضَرَّعونَ، ويَقولونَ: وَاللّهِ يا رَسولَ اللّهِ، ما تَنَحَّينا عَنكَ إلّا كَراهِيَةَ أن نُثقِلَ عَلَيكَ، فَنَعوذُ بِاللّهِ مِن سَخَطِ اللّه وسَخَطِ رَسولِهِ،
[١] المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٤٩٥ ح ٩؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٤٠٦ ح ٨٨٦.
[٢] سير أعلام النبلاء: ج ٨ ص ٣٣٤ ح ٨٦ وذكر في آخره« هذا حديثٌ حسن عالٍ جدّا، ومتنه فمتواتر»، البداية والنهاية: ج ٥ ص ٢١٣ نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ١٣٧ ح ٣٦٤٣٣ نقلًا عن مسند البزّاز.