دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - حديث
٧٨٣. علل الشرائععن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري: أنَّ العالِمَ يَعنِي الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ ٨ كَتَبَ إلَيهِ: إنَّ اللّهَ تَعالى بِمَنِّهِ ورَحمَتِهِ لَمّا فَرَضَ عَلَيكُمُ الفَرائِضَ لَم يَفرِض ذلِكَ عَلَيكُم لِحاجَةٍ مِنهُ إلَيهِ، بَل رَحمَةً مِنهُ إلَيكُم، لا إلهَ إلّا هُوَ؛ لِيَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، ولِيَبتَلِيَ ما في صُدورِكُم، ولِيُمَحِّصَ ما في قُلوبِكُم، ولِتَتَسابَقوا إلى رَحمَتِهِ، ولَتَتَفاضَلَ مَنازِلُكُم في جَنَّتِهِ. فَفَرَضَ[١] عَلَيكُمُ الحَجَّ وَالعُمرَةَ، وإقامَ الصَّلاةِ، وإيتاءَ الزَّكاةِ، وَالصَّومَ، وَالوِلايَةَ.
وجَعَلَ لَكُم بابا لِتَفتَحوا بِهِ أبوابَ الفَرائِضِ، ومِفتاحا إلى سَبيلِهِ. ولَولا مُحَمَّدٌ ٦ وَالأَوصِياءُ مِن وُلدِهِ كُنتُم حَيارى كَالبَهائِمِ؛ لا تَعرِفونَ فَرضا مِنَ الفَرائِضِ، وهَل تُدخَلُ قَريَةٌ إلّا مِن بابِها!!
فَلَمّا مَنَّ اللّهُ عَلَيكُم بِإِقامَةِ الأَولِياءِ بَعدَ نَبِيِّكُم ٦، قالَ اللّهُ عزّوجلّ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» وفَرَضَ عَلَيكُم لِأَولِيائِهِ حُقوقا، فَأَمَرَكُم بِأَدائِها إلَيهِم.[٢]
٧٨٤. تاريخ اليعقوبي: قَد قيلَ إنَّ آخِرَ ما نَزَلَ عَلَيهِ [النَّبِيِّ ٦]: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»، وهِيَ الرِّوايَةُ الصَّحيحَةُ الثّابِتَةُ الصَّريحَةُ. وكانَ نُزولُها يَومَ النَّصِّ عَلى أميرِالمُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ بِغَديرِ خُمٍّ.[٣]
[١] في المصدر:« ففوض» وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه كما في بقيّة المصادر.
[٢] علل الشرائع: ص ٢٤٩ ح ٦، تحف العقول: ص ٤٨٥، الأمالي للطوسي: ص ٦٥٥ ح ١٣٥٥، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٤٥ الرقم ١٠٨٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي( طبعة النجف الأشرف مطبعة الغري): ج ٢ ص ٣٢، وفي الطبعة المعتمدة( ج ٢ ص ٤٣) ما لفظه« وكان نزولها يوم النفر على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، بعد ترحّم» وهو تحريف.