دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦ - حديث
المُجرِمينَ، وشَدَّ بي أزرَ رَسولِهِ، و أكرَمَني بِنَصرِهِ، وشَرَّفَني بِعِلمِهِ، وحَباني بِأحكامِهِ، وَاختَصَّني بِوَصِيَّتِهِ، وَاصطَفاني بِخِلافَتِهِ في امَّتِهِ.
فَقالَ ٦ وقَد حَشَدَهُ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ وَانغَصَّت بِهِمُ المَحافِلُ: أيَّهَا النّاسُ! إنَّ عَلِيّاً مِنّي كَهارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيِّ بَعدي. فَعَقَلَ المُؤمِنونَ عَنِ اللّهِ نُطقَ الرَّسولِ إذ عَرَفوني أنّي لَستُ بِأَخيهِ لِأَبيهِ وامِّهِ كَما كانَ هارونُ أخا موسى لِأَبيهِ وامِّهِ، ولا كُنتُ نَبِيّاً فَاقتَضى نُبُوَّةً، ولكِن كانَ ذلِكَ مِنهُ استِخلافاً لي كَمَا استَخلَفَ موسى هارونَ ٨ حَيثُ يَقولُ: «اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ»[١].
وقَولُهُ ٦ حينَ تَكَلَّمَت طائِفَةٌ فَقالَت: نَحنُ مَوالي رَسولِ اللّهِ ٦، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ إلى حِجَّةِ الوَداعِ ثُمَّ صارَ إلى غَديرِ خُمٍّ، فَأَمَرَ فَاصلِحَ لَه شِبهُ المِنبَرِ، ثُمَّ عَلاهُ و أخَذَ بِعَضُدي حَتّى رُئِيَ بَياضُ إبطَيهِ، رافِعاً صَوتَهُ قائِلًا في مَحفِلِهِ: مَنكُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَنعاداهُ. فَكانَت عَلى وِلايَتي وِلايَةُ اللّهِ وعَلى عَداوتي عَداوَةُ اللّهِ.
و أنزَلَ اللّهُ عزَّ وجَلَّ في ذلِكَ اليَومِ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»[٢] فَكانَت وِلايَتي كمالَ الدّينِ ورِضَا الرَّبِّ جَلَّ ذِكرُهُ، و أنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالَى اختِصاصا لي وتَكَرُّماً.[٣]
٧٨٢. الإمام الباقر ٧ في قَولِهِ تَعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»: نَزَلَت في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ خاصَةً، دونَ النّاسِ.[٤]
[١] الأعراف: ١٤٢.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] الكافي: ج ٨ ص ٢٦ ح ٤ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ٧.
[٤] تفسير فرات: ص ١١٩ ح ١٢٤ عن يقطين الجواليقي عن الإمام الصادق ٧.