الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - المسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
استصحاب المحرم ليس مقدمة حتّى يجب إيجاده من باب المقدّمة، بل المقدّمة استصحاب المؤمّن، من غير فرق بين الرجل و المرأة، فيجب عليها تحصيل المؤمّن، إمّا باستصحاب المحرم أو الأخ الثقة، أو القافلة الكبيرة أو غير ذلك.
نعم لو كان استصحاب المحرم بخصوصه مقدّمة، فيجب تحصيله و لو بإيجاده.
أضف إلى ذلك أنّه فرق لدى العرف بين توقّف تخلية السرب على دفع الأجور للعبور، أو إجارة من يدافع عن القوافل، و بين تزويج المرأة بشخص، حيث يرى الأوّلين مقدّمة للواجب، بخلاف الثالث، نعم الأحوط ذلك خصوصا إذا كان أمرا سهلا، كتزويج بنتها الصغيرة أو بنت بنتها، مدّة قليلة فتصبح محرما للزوج.
الفرع الرابع: إذا اختلف الزوجان فادّعى الزوج عدم الأمن و أنكرته الزوجة، فلو كان للزوج بيّنة أو شهدت القرائن المفيدة للاطمئنان على عدم الأمن، فلا شبهة في تقديم قوله و منعها من الحج، و أمّا إذا لم تكن معه بيّنة و لا شهدت القرائن، فهل يقدم قولها بلا يمين أو لا؟ قال الشهيد: فلو ادّعى الزوج الخوف و أنكرت، عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة، فإن انتفيا قدّم قولها، و الأقرب أنّه لا يمين عليها. [١]
و في «المدارك» بعد عنوان المسألة: ... و في اعتبار اليمين وجهان: من أصالة عدم سلطته عليها في ذلك، و من أنهّا لو اعترفت لنفعه اعترافها. و قرّب الشهيد في «الدروس» انتفاء اليمين، و هو قريب. [٢]
و قال في «الجواهر»: لكن قد يشكل عدم اليمين عليها بعموم قوله ٦:
[١]. الدروس: ١/ ٢٧٠.
[٢]. المدارك: ٧/ ٩١.